العظيم آبادي

92

عون المعبود

( إلا مطلقي أزرارهما ) بفتح القاف وسكون التحتية على صيغة التثنية سقطت النون بالإضافة ( ولا يزرران أزرارهما أبدا ) وفي بعض النسخ ولا يزران من الثلاثي . في الصراح زر بالفتح كوبك يستن بيراهن رابرخود من باب نصر . وإنما تركا الزر لشدة اتباعهما لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك كان ابن عمر رضي الله عنه يكون محلول الأزرار وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم محلول الأزرار . رواه البزار بسند حسن . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . ووالد معاوية هو قرة بن إياس المزني له صحبة ، وكنيته أبو معاوية ، وهو جد إياس بن معاوية بن قرة قاضي البصرة . وذكر الدارقطني أن هذا الحديث تفرد به . وذكر أبو عمر النمري أن قرة بن إياس لم يرو عنه غير ابنه معاوية بن قرة هذا آخر كلامه . وأبو مهل بفتح الميم وبعدها هاء مفتوحة ولام مخففة ابن عبد الله بن بشير جعفي كوفي وثقه أبو زرعة الرازي رضي الله عنهم . ( باب في التقنع ) بن بقاف ونون ثقيلة هو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره . ( بينا نحن ) أي آل أبي بكر ( جلوس ) أي جالسون ( في بيتنا ) أي بمكة ( في نحر الظهيرة ) بفتح الظاء المعجمة وكسر الهاء المهملة أي أول الهاجرة . وقال في النهاية : أي حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر ، ونحر الشيء أوله ( مقبلا ) أي متوجها ( متقنعا ) بكسر النون المشددة أي مغطيا رأسه بالقناع أي بطرف ردائه على ما هو عادة العرب لحر الظهيرة ، ويمكن أنه أراد به التستر لكيلا يعرفه كل أحد ، وهما حالان مترادفان أو متداخلان والعامل معنى اسم الإشارة . والحديث طويل في شأن الهجرة أتى أبو داود بطرف منه ، وفيه دلالة على مشروعية التقنع . قال المنذري : وأخرجه البخاري بنحوه في الحديث الطويل في الهجرة .